الشيخ الصدوق

442

التوحيد

ثم قال له : إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز ( 1 ) وهو يحب الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلمني ( 2 ) ولا يجوز الاستقصاء عليه ، قال المأمون : إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط : فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين . اجمع بيني وبينه وخلني وإياه وألزم ( 3 ) فوجه المأمون إلى الرضا عليه السلام فقال : إنه قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام ، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت ، فنهض عليه السلام للوضوء وقال لنا : تقدموني وعمران الصابئ معنا فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون ، فلما سلمت قال : أين أخي أبو الحسن أبقاه الله ، قلت : خلفته يلبس ثيابه وأمرنا أن نتقدم ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك . معي وهو بالباب ، فقال : من عمران ؟ قلت : الصابئ الذي أسلم على يديك ( 4 ) قال : فليدخل فدخل فرحب به المأمون ، ثم قال له : يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم ، قال : الحمد لله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين ، فقال له المأمون : يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء ، قال : فلم لا تناظره ؟ قال عمران : ذلك إليه ، فدخل الرضا عليه السلام فقال : في أي شئ كنتم ؟ قال عمران : يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي ، فقال سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟ قال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة أحتج بها

--> ( 1 ) في نسخة ( ه‍ ) و ( ج ) ( قدم من الحجاز ) . ( 2 ) في نسخة ( ج ) ( فينقص ) - الخ ) وفي نسخة ( د ) ( فينتقض ) بالمعجمة . ( 3 ) في البحار وفي نسخة ( ج ) ( وخلني والذم ) ، وفي نسخه ( د ) و ( ب ) ( وخلني وإياه ) . ( 4 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( الذي كان أسلم - الخ ) .